السيد ابن طاووس

391

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

بيت الزهراء عليها السّلام ، لكنّ العناد حملهم على حمل تلك الروايات الظاهرة في الإحراق - أو التصميم والجزم على الإحراق - على مجرّد التهديد ، وللعاقل أن يحكم بعد أن يطالع روايات الفريقين في هذا الباب . ففي كتاب سليم بن قيس ( 84 ، 250 ) قال : دعا عمر بالنار ، فأضرمها في الباب ، فأحرق الباب ، ثمّ دفعه . وفي إثبات الوصيّة ( 124 ) قال المسعوديّ : فوجّهوا إلى منزله ، فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها . وانظر بحار الأنوار ( ج 28 ؛ 308 ) . وفي أبواب الجنان المخطوط ( 314 - 316 ) روى العفكاويّ بسند معتبر عن أحمد بن إسحاق ، عن الإمام الهادي والعسكري ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ حذيفة بن اليمان ، قال في حديث طويل : فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . أضرم [ أي عمر ] النار في بيت الرسالة . . . وفي إرشاد القلوب ( 286 ) روى الديلمي قول عليّ عليه السّلام لعمر : ثمّ يؤمر بالنار الّتي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني وفاطمة بنت رسول اللّه وابني الحسن والحسين وابنتي زينب وأم كلثوم . . . وفي الشافي ( ج 3 ؛ 241 ) قال السيّد المرتضى : روى إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي ، قال : حدّثني أحمد بن عمرو البجلي ، قال : حدّثنا أحمد بن حبيب العامريّ ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : واللّه ما بايع عليّ عليه السّلام حتّى رأى الدخان قد دخل عليه بيته . وقال أيضا في الشافي ( ج 4 ؛ 119 ) فقد بيّنا أنّ خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممّن لا يتّهم على القوم . . . وانظر الشافي أيضا ( ج 4 ؛ 112 ) ونقل كلام القاضي عبد الجبار صاحب المغني وفيه قوله : « فأمّا ما ذكروه من حديث عمر في باب الإحراق ، فلو صحّ لم يكن طعنا على عمر . . . » . هذا كلامه وما عشت أراك الدهر عجبا . وانظر كلامه في المغني ( ج 1 ؛ 337 ) وعنه في شرح النهج ( ج 16 ؛ 272 ) .